السيد محمد الفيروز آبادي النجفي
49
منتهى العناية في شرح الكفاية
الانفتاحي ، بخلاف فرض الانسداد ، حيث تكون هناك مقدمات تنتهي إلى حجيّة الظن لنفس المجتهد الانسدادي ، فلا تشمل أدلة التقليد حينئذ للعامي كما أشار إلى ذلك في المتن بقوله وذلك لأن قضية مقدمات الانسداد أي مقتضى مقدمات الانسداد المنتجة لحجية مطلق الظن انما هي اختصاص حجية الظن بمن جرت المقدمات في حقه الذي هو المجتهد الانسدادي دون غيره أي غير المجتهد الذي جرت المقدمات في حقه وهو العامي ممن لم تجر المقدمات في حقه كما سبق . وضميرا المفرد في المتن عائدان إلى الموصول أيضا ومصداقه المجتهد الانسدادي الذي جرت مقدمات الانسداد في حقه خاصة ولو سلّم كلمة ( لو ) وصلية أي حتى لو سلّم انّ قضيّتها المقدمات ومقتضاها كون الظنّ المطلق معتبرا شرعا كالظنون الخاصّة من قبيل الخبر الواحد والبيّنة وغيرهما التي دلّ الدليل الشرعي على اعتبارها بالخصوص عن طريق الكشف دون الحكومة . هذا ولكن لا يخفى عدم المنع من التمسك بعموم الآيات والأخبار الواردة في جواز التقليد بالنسبة إلى مقلد الانسدادي من غير فرق بينه وبين مقلّد الانفتاحي فان مقدمات الانسداد وان اختص إجراؤها بالمجتهد الانفتاحي تنتهي إلى حجية الظن المطلق بقول مطلق في فرض الانسداد من غير اختصاص بالمجتهد الانسدادي ، بحيث يجوز للعامي الرجوع إلى المجتهد الانسدادي بالنسبة إلى الظنون الحاصلة له . ولقد أجاد سيّدنا الوالد حيث أفاد ( وامّا بناء على الكشف ) وانّ الظنّ طريق منصوب من قبل الشارع في حال الانسداد كالطرق المعتبرة بأدلّة خاصة عند الانفتاحي عينا ، فجواز تقليد الغير عن الانسدادي القائل بالكشف مما لا ينبغي